من حِكَم أولياء الله الشيخ سعدي الشيرازي - رحمه الله - 1
يقول الشيخ سعدي الشيرازي رحمه الله:
"ينبغي للإنسان أن يكون صاحب معرفة وفضيلة. فإن لم يتحلَّ بذلك، وجب أن نطلق على الصور المرسومة بالأصباغ الحمراء والزرقاء على الجدران اسم (إنسان)!
فما الفرق بين ذلك الإنسان وبين الصور على الجدران إذا خلا من المعرفة، والفضيلة، والرحمة، والكرم، والإحسان؟"
كل إنسان يتكوَّن من لحم وعظم من حيث البنية المادية. لكن بلوغ شرف وكرامة الإنسانية الحقيقية يرتبط بالإيمان، والأخلاق، والأعمال الصالحة، والفضائل المادية والمعنوية.
فمن حيث الظاهر، العالِم والجاهل، العارف والغافل، الظالم والمظلوم كلهم بشر. فمجرد الانتماء للبشرية من حيث الجسد لا يكفي ليكون الإنسان إنسانًا بحق. فقيمة الإنسان عند الله تعالى تُحدَّد بإيمانه، وتقواه، ومستوى قلبه...وقد وصف حافظ الشيرازي الإنسان بعبارته: «قطرة دم واحدة، ولكن فيها ألف قلق».
فالذي يجعل الإنسان إنسانًا هو نوع الهواجس والمخاوف التي يحملها في عالمه الداخلي.
ولذلك قال مولانا جلال الدين الرومي رحمه الله: «يا أخي! جسدك من لحم وعظم كالبهائم، لكنك تجد الحياة بروح الفكر. إن كان فكرك كزهرة، فأنت في بستان من الزهور. وإن كان كالشوك، فأنت حطب تحترق في النار».
فالأفكار النفسية والهموم الدنيوية تُسقط الإنسان إلى حضيض الحيوانية، بل تُدخله في صنف: (بَلْ هُمْ أَضَلُّ) أي: "بل هم أضل من الأنعام". أما التأملات الروحية والهواجس السامية، فهي التي ترفع الإنسان ليكون أشرف المخلوقات، وتجعله أسمى حتى من الملائكة.
مثلاً: هناك بعض الأطباء الذين يُفترض أنهم من أصحاب التعليم العالي(!)، ومع ذلك تسبَّبوا في موت أطفال أبرياء في وحدات العناية المركزة بسبب طمعهم بثلاثة قروش! هؤلاء من حيث الظاهر بشر!
- الذين يغتصبون أراضي المظلومين في فلسطين منذ قرن بكل أنواع الحيل والظلم والإرهاب والمجازر، ويحوِّلون حياة المؤمنين إلى جحيم، هم كذلك يبدون بشرًا!
- وكذلك الأب والابن من عائلة الأسد في سوريا، الذين مارسوا أقسى أنواع العذاب والظلم غير الإنساني على شعبهم طوال 53 سنة فقط لأجل الاستمرار في حكمهم، لم يترددوا في ذبح شعوبهم بوحشية… هم أيضًا في هيئة بشر! لكنهم في الحقيقة بعيدون كل البعد عن الإنسانية الحقة!...
هؤلاء نماذج من مدى إمكانية تحوّل الإنسان إلى وحش في الظلم، وهم من وصمات العار في جبين الإنسانية! فهم ينافسون في ظلمهم عاد وثمود، وفرعون ونمرود، وبعد أن ملؤوا الأرض ظلمًا وفسادًا، التحقوا بزُمرة الطغاة في مزبلة التاريخ. ..نسأل الله أن يُنزل عقابه العاجل على قتلة الأطفال الذين ينشرون الإرهاب في غزة والضفة الغربية، ويحوِّلون بلاد الإسلام إلى بحار من الدم!
إن هؤلاء الظالمين، وإن كانوا في مظهرهم بشرًا، فهم محرومون من الإنسانية، ومحكوم عليهم أن يُذكروا في ضمير الأمة جمعاء بلعنة أبدية! وفي المقابل، فقد عمَّ السلام الصحارى التي كانت تغرق في الدماء عندما بعث الله نبيَّه عليه الصلاة والسلام رحمةً للعالمين...
فبفضل التبليغ والإرشاد والتربية والجهاد الذي قام به رسول الله عليه الصلاة والسلام طوال 23 عامًا، انتهى الظلم والوحشية تمامًا. وأولئك الذين كانوا يئدون بناتهم بقلوب قُدَّت من حجر، تحوَّلوا إلى أصحاب قلوب رقيقة، وعيون دامعة، يتسابقون في فعل الخير، وأسسوا حضارة فريدة من نوعها في التاريخ البشري: حضارة الفضائل، حضارة العصر الذهبي، عصر السعادة.
حقًا، إن قلوب الخلفاء الراشدين الأربعة، والخليفة الأموي عمر بن عبد العزيز، وأولياء الله، والمؤمنين الصالحين الذين ساروا على نهجهم، كانت بمثابة مواطن للرحمة. فقد كانوا نجومًا في سماء الفضائل، تألقوا بالشفقة، والرحمة، والتضحية، والتواضع، والصدق، والعدل، والإنصاف، وكتبوا أسماءهم بحروف من ذهب في صفحات التاريخ الإنساني.
أما في جاهلية عصرنا الحديث– مع الأسف- فقد عادت المظالم، والاحتلالات، والتعذيب، والوحشية إلى الظهور. وأصبحت فلسطين، وفي مقدمتها، وسوريا، والسودان، واليمن، وأراكان، وتركستان الشرقية، وغيرها من المناطق المظلومة، وكأنها أوطان للحداد والحزن.
أما هذا العالم المادي الذي يزعم التحضر والثقافة، فقد أصبح أصمًّا تجاه صرخات المظلومين التي تعلو مستغيثة. إنه يتخلى عن الضمير والرحمة والعدل، ويتنافس مع الضباع في وحشيته من أجل مصالحه. يُستعبَد الضعفاء والمساكين والمحرومون في أوطانهم، ويتعرض الملايين من الأبرياء للمجازر أمام أعين العالم. حتى البحر الأبيض المتوسط أصبح مقبرة للاجئين...من جهة هناك هذا العالم الذي يُسمَّى بـ"الحديث والمتحضِّر"، ومن جهة أخرى، حضارة الإسلام التي نشرت الرحمة والرأفة عبر القرون حتى على الحيوان والنبات والجماد، والتي حافظت على حقوق حتى النملة الصغيرة...
فأيُّ الفريقين يُمثِّل الحضارة الحقيقية؟ وأيهما يُجسِّد الإنسانية الحقَّة؟
وعندما ننظر إلى التاريخ، نرى أن من اصطفَّ في صف الحق، ومن وقف في صف الباطل، كانا من حيث المظهر إنسانين. لكن أحدهما في قمة الفضيلة، والآخر في حضيض الظلم. أحدهما مضيء كالملائكة، والآخر مظلم كالشيطان.
في أحد الأيام بينما كنَّا عائدين من بورصا إلى إسطنبول برفقة الشيخ سامي أفندي ووالدنا موسى أفندي، كنا في طريقنا للصعود إلى العبَّارة في "يالوفا"، وقد دخلنا في الطابور بسيارتنا. كان الموظف المسؤول عن تنظيم السيارات يشير إلى أماكن الوقوف بنظام. وعندما نظر إلى سيارتنا، وقعت عيناه على الشيخين سامي وموسى الجالسين في المقعد الخلفي. بدا عليه الذهول، فتوقف فجأة واقترب من نافذة السيارة ليرى بشكل أدق. ويبدو أنه بعد يوم طويل من التعامل مع أناس غافلين ومتعبين، تنهد بعمق وقال:
«سبحان الله! ما أغرب هذا العالم! وجوه كوجوه النمرود، ووجوه كوجوه الملائكة...!»
ومن هنا، ينبغي لنا أن ننتبه إلى الأثر الذي نتركه في دار الترحال هذه. وعلينا أن نكون من أولئك الذين يُذكرون بالخير، لا باللعن، وأن نسعى جاهدين لنكون من السعداء الذين يُدعَون بالرحمة...
- فكيف يا ترى سيذكرنا الناس بعد رحيلنا؟
- هل سنترك صدى طيبًا في هذه الدنيا الزائلة؟
- هل سنُعرَض على الله جلّ جلاله ومعنا شهادة حسن سلوك من المؤمنين، الذين هم شهود الله في أرضه؟
وخلاصة القول، إن أولئك الذين بلغوا حقيقة الإنسانية، هم الذين تركوا خلفهم أبناءً صالحين، وقلوبًا أُحييت بالإرشاد والإحسان، وصدقاتٍ جارية، وأعمالًا نافعة. فهؤلاء هم أعلام الإنسانية وأولياء الله الذين هم قدوتنا المثلى. لأنهم أمضوا حياتهم في الأعمال الصالحة والسلوك القويم، فهم باقون أحياء في القلوب التي كُتِب لها السعادة، حتى بعد وفاتهم...وقد عبَّر مولانا جلال الدين الرومي-رحمه الله- عن كيفية بلوغهم هذه الحال أجمل تعبير، فقال:
«ما مرآة الوجود؟ مرآة الوجود هي العدم...(فالماضي الإنساني أيضًا هو العدم. ألم يخرج الإنسان من العدم؟)...أيها العاشق لله! إن لم تكن أحمقًا، فاذهب إلى حضرة الله ومعك العدم. (أي اعترف بأنك لا شيء! فقد قيل:مَن عرف نفسه فقد عرف ربه)...إن المعرفة الحقيقية (أي أن يعرف المرء الله عز وجل بقلبه) تكمن في الانتقال من الكثرة إلى الوحدة، ومن شهوات النفس المتعددة إلى الواحد الأحد، والاصطباغ بصبغة الله...فكما أن الغيوم في السماء، ومياه البحار، لا لون لها، فإن من يمنحها اللون هو شمس السماء.
وأنت كذلك، تخلَّص من أهوائك النفسية، وكن من أهل الفناء والعدم. فإن كل تجلٍّ إلهي يبلغ كماله بعد الوصول إلى مقام العدم».
طوبى لأولئك الذين تزينوا بالصفات التي يحبها الله، واصطبغوا بصبغة الله، أي تخلَّقوا بالأخلاق التي أمر بها الله تعالى، وبلغوا بذلك كمال الإنسانية!
ويقول الشيخ سعدي الشيرازي رحمه الله: «إن رأيت أعمى يقترب من بئر ولم تصرخ لتحذيره، فأنت مذنب ومرتكب لجرم عظيم».
الحمد لله حمدًا لا نهاية له، والشكر له شكرًا لا يُحصى، أن خلقنا من العدم، وفضَّلنا على كثير من خلقه، فخلقنا بشرًا من بين مخلوقاته الكثيرة، وجعلنا نولد في بيئة مسلمة، وشرفنا بأن نكون من أمة خير الأنبياء... لقد جئنا إلى الدنيا بلا مقابل، لكننا سنذهب إلى الآخرة بعد دفع الحساب. فإن لكل نعمة ثمنًا يجب أن يُؤدى. وكما قال الله تعالى: {ثُمَّ لَتُسْأَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ} (التكاثر، 8)
وكل نعمة يُشكر عليها من جنسها. وأعظم النعم هي الإسلام، والإيمان، وحُسن الخلق. وشكر هذه النعم لا يكون إلا بالدعوة إلى الله تعالى، وتحذير وإرشاد إخواننا من المسلمين الذين يقعون فريسة لشهواتهم النفسية. فالمؤمن هو من يدرك أن نجاته مرتبطة بخدمة نجاة الآخرين.
ها هم الصحابة الكرام رضي الله عنهم ، سافروا إلى الصين وسمرقند وإفريقيا لهذا الغرض، بل إنَّ في الأمر عبرة كبيرة، فقد كان عدد الصحابة في حجة الوداع حوالي مئة وعشرين ألفًا، ولم يُدفن في مكة والمدينة سوى نحو عشرين ألفًا منهم. أما الباقون، فقد رحلوا إلى مختلف أنحاء العالم، إلى كل مكان فيه بشر، يدفعهم شكر نعمة الإيمان التي أنعم الله بها عليهم، وهناك دُفنوا. ويُقال إن في إسطنبول وحدها قرابة ثلاثين قبرًا أو مقامًا لصحابة كرام....
وكما يجب علينا أن نشعر بالمسؤولية تجاه المظلومين والمحتاجين والذين هم في كرب، كذلك ينبغي أن لا نغفل عن مسؤوليتنا تجاه من ضلّوا طريق الهداية والاستقامة، ووقعوا في الخطأ والانحراف.
وقد قال أبو الدرداء رضي الله عنه:
«ما تصدق مؤمن بصدقة أحب إلى الله عز وجل من موعظة يعظ بها قومه فيفترقون قد نفعهم الله بها».
وعليه، فلا ينبغي لنا أن نُهمل خدمة تبليغ الإسلام، وهداية المسترشدين، أي أولئك الذين يطلبون الإرشاد، إلى الحق والخير، وأن نكون لهم أدلَّاء وموجهين روحيًا.
وفي أيامنا هذه، وقد أصبحت المجتمعات وكأنَّها أرضٌ يشتعل فيها حريق من حيث الإيمان والأخلاق، فإنَّ خدمات التبليغ والإرشاد أصبحت ذات أهمية عظيمة، كمن يُنقذ الناس من نار مشتعلة. ولهذا، فقد أصبح الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر اليوم كأنه فرض عين. وإهمال مَن هو أهلٌ لهذه الخدمة تجاه هذا الواجب، يُعدُّ جريمة عظيمة...
ولهذا، يجب ألا ننسى أننا في يوم القيامة قد نُحاسب على الذين لم نكترث لأمرهم بسبب غفلتنا وإهمالنا، رغم قدرتنا على التدخل...كذلك، لا يجوز لمن هم أهل لخدمات التبليغ والإرشاد أن يصيبهم التعب أو اليأس، أو أن يتوقفوا عن هذه الجهود.
ويجب علينا ألا ننسى ما حصل مع سيدنا يونس عليه السلام، فقد ترك قومه غاضبًا ومهمومًا، قبل أن يكمل الأربعين يومًا التي أمره الله بها لتبليغهم، حين
رأى أنهم لم يؤمنوا حتى اليوم السابع والثلاثين. ركب سفينة، فحصلت فيها أحداث، وعرف خطأه، وأُلقي في البحر، فابتلعه الحوت. وهناك، في بطن الحوت، تاب واستغفر وسبَّح، حتى نال عفو الله ونجاته.
لذلك ينبغي مواصلة خدمات التبليـغ والإرشاد بالصبر والأمـل. فالله سبحانه وتعالى هو الذي يُقدِّر النتائج. وما على العبد إلا أن يؤدي واجبه بصبر وثبات.
وقال الشيخ سعدي رحمه الله: «أمران يدلَّان على خفة العقل: السكوت في موضع الكلام، والكلام في موضع السكوت».
فلنتذكر أن الصمت، كما هو حال الكلام، قد يكون سببًا لمكافأة أو عقاب أخروي. وقد يكون أصعب حساب يوم القيامة على من سكت وبقي بلا رد فعل، رغم قدرته على منع الظلم والباطل. لأننا سنُحاسب ليس فقط على ما فعلناه، بل كذلك على ما كان ينبغي أن نفعله ولم نفعله...فكما أن الإنسان يُسأل عن كلامه، يُسأل أيضًا عن ما سكت عنه وكان ينبغي أن يتكلم فيه. وكما أن الكلام الخطأ أو اللغو يُحمِّل صاحبه مسؤولية في الآخرة، فإن السكوت في موضع وجوب الكلام يُعدُّ كذلك.
وقد قيل: «الساكت عن الحق شيطان أخرس». والرضا بالظلم ظلمٌ أيضًا. فمن يسكت ولا يُظهر ردَّ فعله في مواضع سلب الحقوق، يُعتبر شريكًا في الظلم. ومن يرى مقاطعة الظالمين غير ضرورية، ويواصل دعم تجارتهم، فكأنه يسهم في استمرار آلة الظلم، وهذا يُظهر ضعفًا كبيرًا في الإيمان.
وفي الوقت الذي تُشنّ فيه هجمات ثقافية عالمية عبر التلفاز والإنترنت، ويُستهدف ديننا ومقدساتنا ومؤسسة الأسرة وقيمنا الوطنية والمعنوية، فإن عدم رفع الصوت بالشكل الكافي، وعدم إظهار الاعتراض والإنكار ضمن الأصول الشرعية، يُعدُّ من أعظم الأوزار.
ومَن لا يُظهِر الموقف الإسلامي الواجب بيده أو بلسانه أو بقلبه تجاه من يمارسون الظلم والباطل في المجتمع، فإنه يمهد الطريق لفقدان النعم، وظهور البلايا والمصائب. وقد بدأت انحرافات بني إسرائيل حين تخلَّوا عن واجب الإنكار والإرشاد خوفًا على مصالحهم الدنيوية...وقد قال رسول الله عليه الصلاة والسلام في هذا الشأن:
«إن أول ما دخل النقص على بني إسرائيل، كان الرجل يلقى الرجل، فيقول: يا هذا، اتق الله ودع ما تصنع، فإنه لا يحل لك، ثم يلقاه من الغد، فلا يمنعه ذلك أن يكون أكيله وشريبه وقعيده، فلما فعلوا ذلك ضرب الله قلوب بعضهم ببعض» (أبو داود، الملاحم، 17/4336)
وكما هو معلوم، في زمن داوود عليه السلام، كان هناك أمر إلهي بعدم الصيد يوم السبت، وقد أطاعه بعض الناس. ومع ذلك، كان هناك جماعة لم تلتزم بهذا الأمر، وأخرى لم تعترض عليهم رغم علمها بذلك. بل إن هذه الجماعة الأخيرة كانت تقول لأولئك الصالحين الذين كانوا ينهون عن المنكر: "لمَ تنصحون قومًا سيهلكون؟ لماذا تتعبون أنفسكم؟"
فأجابهم الصالحون قائلين: «نحن نبلغ لكي لا نكون مسؤولين أمام الله!»
وفي النهاية، رغم أن هؤلاء الذين التزموا بأنفسهم ولم يرتكبوا المعصية، فإنهم لم ينجوا من العذاب الإلهي لأنهم لم يُنكروا على أهل المعصية...وهذا يبيّن لنا أن من الواجب رفع الصوت عند الحاجة لنصرة الحق وتمثيله، وعدم التخاذل بسبب مخاوف دنيوية أو أهواء نفسية. فالتخلّي عن هذا الواجب يُعدُّ إثمًا عظيمًا.
ومن جهة أخرى، فإن التبليغ الجاهل والإنذار الغافل، والذي يتم دون معرفة بأساليب الحكمة والمنهج الصحيح، قد يؤدي إلى الضرر أكثر من النفع. لذا يجب على كل مسلم أن يكون أولًا على دراية تامة بالثقافة الإسلامية، وأن يعيش وفق هدي القرآن والسنّة، ثم يسعى لهداية من حوله إلى هذا الطريق القويم.
نسأل الله أن يجعلنا جميعًا من عباده الذين يُنتفع بأقوالهم وأفعالهم، ومن مفاتيح الخير ومغاليق الشر، ومن الذين يُبلِّغون الإسلام ويمثلونه بحياتهم، وأن يجعلنا من شهداء الحق على هذه الأرض.آمين...
نشرت في مجلة الميزاب الذهبي، العدد ، 46، 5/2025